جلال الدين الرومي
56
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
160 - وعندما دق الصوفي الباب عند الضحي باصرار ، بقي كلاهما بلا حيلة ، ولا طريق « للفرار » . - فلم يكن من المعهود أن يعود في ذلك الوقت « من النهار » من الدكان إلي الدار . - فلا شك أنه عاد قاصداً ذلك اليوم ، ولعل شكا روعه ، فعاد إلى الدار . - كان اعتماد المرأة علي أنه لم يعد من عمله إلي الدار في ذلك الوقت قط من قبل . - ولم يصدق قياسها هذا من القضاء ، فبالرغم من أنه ستار إلا أنه يعطي الجزاء . 165 - فما دمت قد أسأت فخف ولا تكن آمنا . . ذلك أن « اساءتك » بذرة ينميها الإله . - إنه يستر عدة مرات . . عل الندم يعتريك من هذا الذنب أو ( يحل بك ) الحياء . - وفي عهد عمر رضي الله عنه ، سلم أمير المؤمنين لصا إلى الشرطة والجلاد . - فصاح ذلك اللص : يا أمير الديار ، الأمان ! ! إن هذا أول جرم ارتكبه . - فقال عمر « رضي الله عنه » : حاشا لله أن يقسو عليك في الجزاء وأنت في « فعلتك الأولى » . 170 - إنه يستر مرات من أجل إظهار الفضل ، ثم يأخذ من أجل إظهار العدل . - وذلك حتى تظهر هاتان الصفتان ، تكون تلك بشيرة وهذه نذيرة . - إن تلك المرأة كانت قد أتت الفاحشة مرات ، ومرت عليها هونا فكانت تبدو لها سهلة .